يوسف بن عمر الغساني التركماني

35

المعتمد في الأدوية المفردة

شعر ، وقال : بياض البيض إذا خُلط بالسويق وشرب ، حبس قيء الدم ، ولا يستعمل بياض البيض في علل العين ، إلا ما كان منها في الأجفان والحجاب الملتحم ، الذي يكون فيه الرمد ، ويحذر استعماله في العلل المتولدة عن المواد الحادة اللذاعة المحقنة في طبقات العين وحجبها الباطنة ، لأنه يَسُد مسام العين الظاهرة ، لغِرويته ، ويحقن البُخارات في باطنها ، ويمنع من تحللها . وقال : بياض البيض إذا عجنت به الأدوية المَانعة من انصباب المواد ، شد الأعضاء ، ومنع من انصبابها . ومح البيض إذا عمل منه ضماد بدهن بنفسج ، لين الأورام الحارة ، وأسرع نضجها ، وحلل ما لم يجتمع منها ، فإن كانت الأورام تحتاج إلى التقوية أكثر ، جُعِل محُّ البيض أكثر مشويًا ، وإن كانت تحتاج إلى التحليل أكثر جعل نِيّئًا ، وإذا عمل منه ضماد بدُهن ورد ويسير زعفران ومُر ، حلل الأورام المتولدة من الدم الغليظ . وقال : محاح البيض إذا وضعت نيئة أو قليلة الطبخ على الأورام الحارة أنضجتها ، وسكنت آلامها ، لا سيما في الأعضاء الحساسة ، كالرمد وورم الأسفل وانتفاخه وحُرقته وشُقاقه . وقال : قشر البيض بارد في الدرجة الثانية ، مجفف ينفع من الحكة والجرب الحادث في العين ، إذا أحرق وسُحق واكتحل به ، والمكلَّس من قشره يجفف القروح ، وينقص من بياض العين كحلًا ، ويقطع الرُّعاف إذا حل في ماء الكزبرة الرطبة ، وقطر في الأنف . وقشر بيض النعام خاصة إذا سحق كما هو دون حرق النار ، ولُعق بالعسل ، نفع من وجع الجنبين . وقال : بيض البط يسهل ، وهو في اللذاذة والنفع وجودة الدم المتولد عنه دون بيض الدجاج والدُّراج . وأما بيض الإوز والنعام فثقيل وخم . وأما بيض العصافير خاصة فيهيج الباه ، وبياض البيض يولد دمًا لزجًا ، وأما صفرته فتولد دمًا كثيرًا معتدلًا ، « ج » أجوده الطري من بيض الدجاج ، وأفضله محه ، وأفضل صنعته « نيمرشت » وبياضه إلى البرد ، وصفرته إلى الحر ، وجملته إلى الاعتدال بين الحر والبرد ، رطب غليظ « ع » وليس يوافق البيض ( 1 / 60 ) وخاصة المسلوق منه أصحاب المعدة الضعيفة فإن اضطر إلى إدمان أكله فليؤكل بالملح والفُلْفُل والمُرِّي ، فإن ذلك يلطفه ، وليجتنب البياض خاصة ، فإنه يتولد منه بلغم غليظ لزج ، وإن سلق البيض بالخل ، كان طعامًا نافعًا لمن به قروح الأمعاء ، وينبغي أن يجتنب الإكثار من البيض المسلوق لمن يعتريه القُولَنج . وقال : صفرة بيض الحيوان المحمود اللحم ، لها دخل في تقوية القلب . * بِيقِية : « ع » تنبت في الحروث ، وهي أطول من نبات العدس ، وقال : قوة هذه الحبة قابضة كقوة العدس ، وتؤكل كما يؤكل ، وهي أعسر انهضامًا من العَدَس ، وأقوى تجفيفًا ، وحرارتها معتدلة . وقال : حابسة للبطن ، رديئة الخِلط ، سوداوية . وإذا قُلي حبها وطحن وطبخ مثل ما يطبخ العدس ، قطع تَحلُّب المواد إلى المعدة والأمعاء ، وقرحة الأمعاء ، وقال : جيدة للمفاصل ، ويضمد بها القُبُل والفتوق للصبيان ، وتعقل البطن .